وقال في الوافي بعد نقل خبر سلمة بن الخطاب ( 1 ) : ( بيان ) بناء هذه الشبهة
وانبعاثها على تغير الدراهم في الوزن بحسب القرون ، وقد كانت في زمن رسول الله
تحسب بالأوقية وكانت الأوقية أربعين درهما ، والدرهم ستة دوانيق ، ثم صار الدرهم
خمسة دوانيق ، وكانت الزكاة وزن ستة ، كما يستفاد من هذا الخبر ، ولعله صار
في زمن المنصور أقل من خمسة دوانيق ، وصارت الزكاة وزن سبعة ) . ( 2 )
أقول : الخبر الذي أشار إليه كان من جملة ما يستفاد منه اختلاف أوزان الدراهم
في الاسلام ، كما يأتي ،
وقال في الجواهر : بعد نقل عبارة الوافي : قلت حكي عن بعض الأفاضل فيما
كتبه على هذا الخبر ، أن الدراهم غير الطبري والبغلي على ضروب ثلاثة ) .
درهم زنته ستة دوانيق ، وهو الشرعي الذي كان خمسة منه من أول ما يجب
في نصب الفضة ودرهم زنته خمسة دوانيق . ودرهم زنته خمسة أسباع الدرهم
الشرعي ، وهو المحدث في زمان المنصور وما قاربه .
وقال أيضا قبل ذلك بأسطر : أن الدراهم وإن اختلفت إلا أن التقدير بما عرفت .
ثم قال بعد نقل عبارة كشف الرموز والسرائر : والغرض من ذلك كله ، أن الدرهم مختلف
بحسب الأزمنة الا ان الذي وقع به التقدير باتفاق الأصحاب على الظاهر هو ما عرفت )
إلى غير ذلك من عبائرهم الصريحة أو الظاهرة التي لا حاجة إلى استقصائها .
واما اخبار المؤرخين فقد ذكرنا شطرا من كلامهم في طي الفصول السابقة
حسب اقتضاء المقام ونزيدك هنا بيانا بما يستدعي الفصل البحث عنه .
روى البلاذري عن الحسن بن صالح قال : كانت الدراهم من ضرب الأعاجم
مختلفة كبارا وصغارا ، فكانوا ، يضربون منها مثقالا ، وهو وزن عشرين قيراطا ،
ويضربون منها وزن اثنى عشر قيراطا ، ويضربون بوزن عشرة قراريط ، وهى
هامش
( 1 ) يأتي ذكره وما يستفاد منه في كتاب الزكاة في ( باب مقدار الدرهم ) تفصيلا
( 2 ) الوافي : كتاب الزكاة باب [ 24 ] ص 32 ط طهران عام 1324 .