واشخاص ابنه الباقر عليه السلام لحل المعضلة ) ، تبجيلا وتجليلا ، واقرارا لأهل بيت
النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا وابنا أبا الإحاطة على شتى العلوم ، والفنون والله أعلم .
الفصل الخامس
وفيه مطلبان
( المطلب الأول - في الدرهم واختلاف اوزانه في الجاهلية والاسلام ) لا شك
في أن الدرهم كانت له أوزان مختلفة ، وأصناف متفاوتة ( 1 ) خفافا وثقالا ترد إلى
الأعراب من ديار الفرس ، ثم تغير عما كان عليه في الجاهلية ، وصدر الاسلام ،
حتى استقر على ما كان العشرة منه وزن سبعة مثاقيل .
وعليه اتفقت آراء ( الفقهاء ) وأخبار المؤرخين واللغويين : ونحن نقتصر في
هذا المطلب على نقل كلام عدة يسيرة من هؤلاء حذرا من الاطناب مع عدم الحاجة
إلى الاستقصاء .
أما آراء الفقهاء فمنهم من صرح بذلك ، ومنهم من يظهر منه أنه قد اختلف
وتبدل عما كان عليه في الجاهلية ، ومنهم من أرسله أرسال المسلمات ، ومنهم
من اقتصر على نقل صنفين منه ( البغلية والطبرية ) واليك كلمات جماعة منهم
قال العلامة أعلى الله مقامه في محكي القواعد : اما الدراهم فإنها مختلفة الأوزان ،
واستقر الأمر في الاسلام على أن وزن الدرهم ستة دوانيق ، كل عشرة منها سبعة مثاقيل
من ذهب .
وقال في المنتهى : الدراهم في بدء الاسلام كانت على صنفين . بغلية ، وهى السود
وطبرية ، وكانت السود ، كل درهم منها ثمانية دوانيق ، والطبرية أربعة دوانيق ،
فجمعا في الاسلام ، وجعلا درهمين متساويين وزن كل درهم ستة دوانيق ، فصار وزن
كل عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الذهب ، وهو الدرهم الذي قدر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم
المقادير الشرعية في نصاب الزكاة ، والقطع ، ومقدار الديات ، والجزية وغير ذلك .
هامش
( 1 ) يأتي ذكر أصنافه في الفصل السادس عند الكلام على النقود القديمة ، والمستحدثة