له علي ( 1 ) لا يعظمن هذا عليك فإنه ليس بشئ من جهتين ، ( أحدهما ) أن الله
جل وعز ، لم يكن ليطلق ما يهددك ( 2 ) به صاحب الروم ، في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
( والأخرى ) وجود الحيلة فيه ، قال : وما هي ؟ قال : عليه السلام تدعو في هذه
الساعة ، بصناع ، فيضربون بين يديك سككا للدراهم ، والدنانير ، وتجعل النقش
عليها ( سورة التوحيد ) وذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحدهما ، في وجه الدرهم والدينار ،
والآخر في الوجه الثاني ، وتجعل في مدار الدرهم والدينار ، ذكر البلد الذي يضرب
فيه ، والسنة التي تضرب ( 3 ) بها تلك الدراهم والدنانير ، وتعمد إلى وزن ثلاثين
درهما عددا من ( 4 ) الثلاثة الأصناف ، التي العشرة منها ( 5 ) عشرة مثاقيل ، وعشرة منها
وزن ستة مثاقيل ، وعشرة منها وزن خمسة مثاقيل ، فتكون أوزانها جميعا واحدا
وعشرين مثقالا ، فتجزئها من الثلاثين فتصير العدة من الجميع وزن سبعة مثاقيل ،
وتصب صنجات من قوارير ، لا تستحيل إلى زيادة ، ولا نقصان ، فتضرب الدراهم ،
على وزن عشرة ، والدنانير على وزن سبعة مثاقيل ،
( وكانت - الدراهم في ذلك الوقت انما هي الكسروية التي يقال لها
اليوم ( البغلية ) ، لأن رأس البغل ضربها لعمر بن الخطاب بسكة كسروية في
الاسلام ، مكتوب عليها صورة الملك ، وتحت الكرسي مكتوب بالفارسية ،
( نوش خور ) أي كل هنيئا ، وكان وزن الدرهم منها قبل الاسلام مثقالا ، والدراهم ،
التي كان وزن العشرة منها وزن ستة مثاقيل ، والعشرة وزن خمسة مثاقيل ، هي السميرية
( 6 )
هامش
( 1 ) كذا في المتن وفي بعض النسخ الباقر
( 2 ) تهدد - خ
( 3 ) تضرب فيها - خ
( 4 ) الأصناف الثلاثة - خ
( 5 ) وفي بعض النسخ وزن
( 6 ) السمرية - خ