أقول هذا المؤرخ لم يتعرض لذكر السكة التي ضربت باسم الامام الثامن
علي بن موسى الرضا عليه آلاف التحية والثناء مع أنه صرح جمع من المؤرخين بذلك :
منهم أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني في أخبار دعبل الشاعر قال : كان دعبل
من الشيعة المشهورين بالميل إلى علي عليه السلام وقصيدته ( مدارس آيات خلت من تلاوة )
من أحسن الشعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السلام ، وقصد علي بن
موسى الرضا بخراسان فأعطاه عشرة آلاف درهم من الدراهم المضروبة باسمه ، وخلع
عليه خلعة من ثيابه ، فأعطاه بها أهل قم ثلاثين ألف درهم فلم يبعها الخ ( 1 )
وفي صفحة ( 42 ) من الجزء المذكور أنه أنشد الإمام عليه السلام قصيدته المذكورة
وانتهى إلى قوله .
إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات
وأعادها ثلاث مرات ، بأمر الإمام عليه السلام قال دعبل : فأعدت ، حتى انتهيت إلى
آخرها ، فقال عليه السلام لي : ( أحسنت ) ثلاث مرات ثم أمر لي ، بعشرة آلاف درهم ،
مما ضرب باسمه ، ولم تكن وقعت إلى أحد بعد .
ومنهم ابن خلكان في وفيات الأعيان ، قال عند ترجمة الإمام عليه السلام : إن
المأمون زوجه ابنته أم حبيب في سنة 202 وجعله ولي عهده ، وضرب اسمه على
الدينار والدرهم . ( 2 )
ومنهم سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص ( 3 )
ومنهم الأربلي في كشف الغمة ( 4 ) واليعقوبي في تاريخه ( 5 )
والمسعودي في مروج الذهب ( 6 )
هامش
( 1 ) الأغاني ج ( 18 ) ص 19 ط مصر سنة 1323
( 2 ) ج 1 ص 348 طبع على الحجر في طهران سنة 1284 ه .
( 3 ) ص 198 . طبع على الحجر في طهران سنة 2185 ه .
( 4 ) ص 262 ط طهران سنة 1294 .
( 5 ) ج 3 ص 146 ط بيروت سنة 1376 ه
( 6 ) ج 2 ص 332 ط مصر سنة 1346 ه