أشهر ، وكان مقتله في أول سنة اثنين وثلاثين ومائة ، ومنهم من رأى : ان ذلك
كان في المحرم ، ومنهم من رأى : انه كان في صفر وقيل : غير ذلك مما تنازع
فيه أهل التواريخ والسير ، على حسب تنازعهم في مقدار ملكه ، فمنهم من ذهب
إلى أن مدته خمس سنين وثلاثة أشهر ، ومنهم من قال : خمسا وشهرين وعشرة
أيام ، ومنهم من قال : خمسا وعشرة أيام . وكان مقتله ببوصير ( 1 ) قرية من قرى
الفيوم ( 2 ) بصعيد مصر . . .
ثم قال تحت عنوان ( ذكر مقدار المدة من الزمان وما ملكت فيه بنو أمية
من الأعوام ) ما نصه : والناس متباينون في تواريخ أيامهم والمعول على ما نورده ،
هامش
( 1 ) - ى - ( بوصير ) بكسر الصاد وياء ساكنة ، وراء : اسم لأربع قرى بمصر . .
بوصير قوريدس . . قال الحسن بن إبراهيم بن زولاق : بها قتل مروان بن محمد بن مروان
ابن الحكم الذي به انقرض ملك بنى أمية ، وهو المعروف بالحمار : والجعدي قتل بها
لسبع بقين من ذي الحجة سنة 132 .
وقال أبو عمر الكندي : قتل مروان ببوصير ، من كورة الأشمونين . وقال لي
القاضي المفضل بن الحجاج : بوصير قوريدس من كورة البوصيرية ( معجم البلدان )
( 2 ) وفي مراصد الاطلاع ( الفيوم ) بالفتح وتشديد ثانيه ، ثم واو ساكنة ، وميم
في موضعين أحدهما - بمصر ، والاخر قريب من ( هيت ) بالعراق ، فاما التي بمصر ،
فولاية غربية ، بينها وبين الفسطاط أربعة أيام ، بينهما مفازة لا ماء بها ، ولا مرعى :
يقال أن يوسف الصديق ( ع ) استخرجها ، فحفر نهرها ، من النيل ، حتى ساقه
إليها ، متسلطا على جميع أرضها ، فيشرب قراها منه ، حتى مع نقصان النيل ، يتفرق
عليها جميعا حتى يسقيها لكل موضع شرب معلوم ، وكان ذلك الموضع يسمى ( الجوبة
لأنه كان لمصالة ماء الصعيد ، وفضوله يجتمع ذلك إليها ، ولا مخرج له فحفر لها خلجا
فأخرج بها الماء المحتقن فيها حتى لم يبق بها ماء ، ثم ادخل الفعلة فقطع ما كان بها من القصب ،
والطرفاء فأخرجه منها ، حتى صارت الجوبة أرضا نقية ، بريه ، وارتفع ماء النيل فدخل
في رأس المنهى فجرى فيه حتى انتهى إلى اللاهون فقطعه إلى الفيوم فدخل في خليجها فسقاها
وأقامت تزرع غوائط مصر وأمر ببناء قرى فيها واسكنها الناس ، ) .