النوع الثالث .
3 - الثالث : وفي آواخر هذه السنة ( 77 ه ) عمد عبد الملك ، إلى تغيير كلي ،
في الدينار . فتر ك الشكل البيزنطي ، بالمرة ، وضربه على طرازه الإسلامي الخاص ،
لا يحمل إلا كتابات كوفية ، واستمر على ضربه بهذا الشكل ، إلى نهاية
الدور الأموي .
وعلى هذا يتبين لنا مقدار اهتمام عبد الملك ، بأمر النقود وضربها فمنذ سنة
74 ه إلى سنة 77 ه أي في فترة قدرها ثلاث سنوات استمر على تحسين ضربه ،
وتلافي نواقصه ، فوصل به إلى شكله الإسلامي العربي ، فاجتاز ثلاث مراحل واستمر
كما شاء .
ويتضح ان طريقة الانتقال ، في ضرب الدينار ، من شكله القديم إلى الحديث ،
لم يكن منها بد ، ولا عنها مندوحة .
فبعد ان احتل الأمويون ، الأندلس ، وإفريقية ، أيام كانت تضرب الدنانير
في إفريقيا في دمشق ومصر بطابعها الإسلامي الخاص ، كانت الدنانير تضرب في
في إفريقيا ، والأندلس ، بطابعها اللاتيني الخاص ثم تطورت فطبعت بالحروف
اللاتينية ، والعربية على الدينار الواحد . . . ثم تطورت إلى شكلها الإسلامي الخاص . . .
ولم يضرب على الطراز الإسلامي رأسا ، مع أنه كان متداولا في دمشق ، ومصر ، فهو
قد تدرج مع الزمن في موضعه وما عدى ذلك ، فان العبارة المذكورة على الدينار
( بسم الله ، لا إله إلا الله وحده محمد رسول الله ) ، نجدها على نقود عبد الملك بن مروان ،
على الدنانير : والدراهم ، والفلوس . على الدنانير التي ضربها عامي 76
و 77 وعلى الطراز البيزنطي ، وعلى الدراهم التي ضربها بدمشق ، عام 73 و 74
و 75 ه على الطراز الساساني ، وما ضربه الحجاج سنة 76 و 77 و 78 و 79 ه ، وعلى نقود
النحاس التي ضربها على الطراز البيزنطي . ثم اننا نجد هذه العبارة على نقود ضربت
باسم غيره . ( 1 )
هامش
( 1 ) الدينار الإسلامي ج 1 ص 19 إلى 24 .