يديه ، وهو مقبل على القبلة ، فقال لي : دونك البيوت ( 1 ) ، فدخلتها وفتشتها فلم أجد
فيها شيئا ، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أم المتوكل ، وكيسا مختوما معها ، فقال
لي أبو الحسن عليه السلام : دونك المصلى فرفعته فوجدت سيفا في جفن ملبوس ،
فأخذت ذلك ، وصرت إليه .
فلما نظر إلى خاتم أمه على البدرة بعث إليها ، فخرجت إليه فسألها عن
البدرة ، فأخبرني ( 2 ) بعض خدم الخاصة إنها ، قالت : كنت نذرت في علتك إن
عوفيت أن أحمل إليه من مالي عشرة آلاف دينار ، فحملتها إليه وهذا خاتمي على
الكيس ما حركه ، وفتح الكيس الآخر فإذا فيه أربعمائة دينار فأمر أن يضم إلى
البدرة بدرة أخرى .
وقال لي : إحمل ذلك إلى أبي الحسن عليه السلام ، واردد عليه السيف والكيس بما
فيه ، فحملت ذلك إليه واستحييت منه ، فقلت له : يا سيدي عز علي دخولي دارك
بغير إذنك ، ولكني مأمور ، فقال لي : * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب
ينقلبون ) * ( 3 ) ( 4 ) .
فصل
في ذكر ما جرى بين علي الهادي عليه السلام
والمتوكل وهجوم الأتراك عليه
كان المتوكل يجتهد في إيقاع حيلة بعلي بن محمد عليهما السلام ، ويعمل على الوضع
من قدره في عيون الناس ، فلا يتمكن من ذلك ، وله معه أحاديث يطول بذكرها
الكتاب ، فيها آيات له عليه السلام ودلالات ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في خ ل : ( بالبيوت ) .
( 2 ) في المصدر : ( فأخبر ) بدل ( فأخبرني ) .
( 3 ) الشعراء : 227 .
( 4 ) الإرشاد : ص 329 .
( 5 ) إعلام الورى : ص 348 .