وقال عليه السلام : لرجل ( 1 ) وقد أكثر من إفراط الثناء عليه : اقبل على [ ما ] ( 2 )
شأنك ، فإن كثرة الملق يهجم على الظنة ، وإذا حللت من أخيك في محل الثقة
فأعدل عن الملق إلى حسن النية ( 3 ) .
وقال عليه السلام : الحكمة لا تنجع في الطباع الفاسدة ( 4 ) .
وقال عليه السلام : إذا كان زمان العدل فيه أغلب من الجود ، فحرام أن تظن بأحد
سوء حتى تعلم ذلك [ منه ] ( 5 ) ، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل ، فليس
لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يرى ( 6 ) ذلك منه ( 7 ) .
عن سهل بن زياد ، قال : كتب إليه بعض أصحابنا يسأله أن يعلمه دعوة جامعة
للدنيا والآخرة ، فكتب إليه : أكثر من الاستغفار والحمد ، فإنك تدرك بذلك الخير
كله ( 8 ) .
وقال عليه السلام للمتوكل في جواب كلام دار بينهما : لا تطلب الصفاء ممن كدرت
عليه ، ولا الوفاء ممن غدرت به ، ولا النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنما قلب
غيرك كقلبك له ( 9 ) ، إلى غير ذلك .
ومن أراد أن يقف على الكلمات الصادرة عن جنابه بالزيارة الجامعة
الكبيرة المروية عنه سلام الله عليه ، فإنها كما قال العلامة المجلسي : أصح
الزيارات سندا ، وأعمها موردا ، وأفصحها لفظا ، وأبلغها معنى ، وأعلاها شانا ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في البحار : ( لشخص ) بدل ( لرجل ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 369 ح 3 نقلا عن الدرة الباهرة .
( 4 ) أعلام الدين : ص 311 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .
( 6 ) في المصدر : ( ما لم يعلم ) بدل ( حتى يرى ) .
( 7 ) أعلام الدين : ص 312 ، وعنه البحار : ج 75 ص 370 ح 4 .
( 8 ) الدر النظيم : الباب الثاني عشر فصل في ذكر شئ من كلام الهادي عليه السلام ( مخطوطة ) .
( 9 ) أعلام الدين : 312 ، وعنه البحار : ج 75 ص 370 ح 4 .
( 10 ) بحار الأنوار : ج 99 باب الزيارات الجامعة ص 144 .