وقال الرضا عليه السلام : من زارني على بعد داري ومزاري ، أتيته يوم القيامة في
ثلاث مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند
الصراط ، و [ عند ] الميزان ( 1 ) .
وروى الصدوق عن أبي الحسن الهادي عليه السلام ، يقول : من كانت له إلى الله
عز وجل حاجة ، فليزر قبر جدي الرضا عليه السلام بطوس وهو على غسل ، وليصل عند
رأسه ركعتين ، وليسأل الله تعالى حاجته في قنوته ، فإنه يستجيب له ، ما لم يسأل
في مأثم أو قطيعة رحم ، فإن موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة لا يزورها مؤمن إلا
أعتقه الله تعالى من النار وأحله دار القرار ( 2 ) .
قال الشيخ المفيد في المقنعة باب مختصر زيارته عليه السلام : تقف على قبره - بعد
أن تغتسل لزيارته ، وتلبس أطهر ثيابك - وتقول :
* ( السلام عليك يا ولي الله وابن وليه ، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ،
السلام عليك يا إمام الهدى والعروة الوثقى ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنك
مضيت على ما مضى عليه آباؤك الطاهرون صلوات الله عليهم ، لم تؤثر عمى على
هدى ، ولم تمل من حق إلى باطل ، وأنك نصحت لله ولرسوله ، وأديت الأمانة ،
فجزاك الله عن الإسلام وأهله خير الجزاء ، أتيتك بأبي [ أنت ] وأمي زائرا عارفا
بحقك ، مواليا لأوليائك ، معاديا لأعدائك ، فاشفع لي عند ربك ) * .
ثم انكب على القبر [ فقبله ] ( 3 ) ، وضع خديك عليه ، ثم تحول إلى عند الرأس
فقل :
* ( السلام عليك يا مولاي يا ابن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنك
الإمام الهادي ، والولي المرشد ، أبرأ إلى الله تعالى من أعدائك ، وأتقرب إلى الله
بولايتك ، صلى الله عليك ورحمة الله وبركاته . ) *
هامش
( 1 ) المقنعة للشيخ المفيد : باب فضل زيارته عليه السلام ص 479 ، والدروس : ج 2 كتاب المزار ص 14 .
( 2 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 66 ص 262 ح 32 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر .