قال شيخنا الحر العاملي قدس سره في إثبات الهداة بعد نقل هذا الكلام من الاعلام ،
يقول محمد بن الحسن الحر ، مؤلف هذا الكتاب : ولقد رأيت وشاهدت كثيرا من
ذلك وتيقنته ، كما شاهده الطبرسي وتيقنه في مدة مجاورتي لمشهد الرضا عليه السلام ،
وذلك ستة وعشرون سنة ، وسمعت من الأخبار في ذلك ما يجاوز حد التواتر
وليس في خاطري ، إني دعوت في هذا المشهد وطلبت منه ( 1 ) من الله تعالى
حاجة إلا وقضيت لي ، والحمد لله .
وتفصيل ذلك يضيق عنه المجال ويطول فيه المقال ، فلذلك اكتفيت بالاجمال ،
ومن ذلك أن بنتا من جيراننا كانت خرساء ، ثم زارت قبر الرضا عليه السلام يوما فرأت
عند القبر رجلا حسن الهيئة ظنت أنه الرضا عليه السلام ، فقال لها : ما لك لا تتكلمين ؟
تكلمي فنطقت في الحال وزال عنها الخرس بالكلية ، فقلت فيها هذه الأبيات :
يا كليم الرضا عليه السلام * وعليك السلام والإكرام
كلميني عسى أكون كليما * لكليم الرضا عليه السلام ( 2 )
( انتهى ) .
يقول عباس بمحمد رضا القمي مؤلف هذا الكتاب : ولقد رأيت وشاهدت
في مدة مجاورتي لهذا المشهد المقدس خصوصا في هذا التاريخ ، وهو شوال سنة
1343 ثلاث وأربعين بعد الف وثلاثمائة ، كثيرا من ذلك وتيقنته وعلمت علما لا
يخالج الشك والريب في معناه ، فلو ذهبت للخوض في إيراد ذلك لخرجت عن
الغرض في هذا الكتاب ، ولقد صدق شيخنا العاملي في قوله :
وما بدا من بركات مشهده * في كل يوم أمسه مثل غده
وكشفاء العمي والمرضى به * إجابة الدعاء في أعتابه
* * *
هامش
( 1 ) في المصدر : ( فيه ) .
( 2 ) إثبات الهداة : ج 3 ص 298 .