وروي عن أمية بن علي ، قال : كنت بالمدينة وكنت أختلف إلى أبي
جعفر عليه السلام ، وأبو الحسن بخراسان ، وكان أهل بيته وعمومة أبيه يأتونه ويسلمون
عليه ، فدعا يوما الجارية ، فقال : قولي لهم يتهيأون للمأتم ، فلما تفرقوا ، قالوا : ما
سألناه مأتم من ؟ فلما كان من الغد فعل مثل ذلك ، فقالوا : مأتم من ؟ قال : مأتم خير
من على ظهرها ، فأتانا خبر أبي الحسن بعد ذلك ( 1 ) .
روى الصدوق عن دعبل بن علي ، قال : جاءني خبر موت الرضا عليه السلام وأنا بقم
فقلت قصيدتي الرائية :
أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر
أولاد حرب ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر
قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمسكوا جازوا على الكفر
أربع بطوس على قبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر ( 2 )
قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر
ما ينفع الرجس من قرب الزكي وما * على الزكي بقرب الرجس من ضرر
هيهات كل امرئ رهن بما كسبت * له يداه فخذ ما شئت أو فذر ( 3 )
وقال الصدوق : ولعلي بن أبي عبد الله الخوافي يرثي الرضا عليه السلام أفضل
الصلوات وأكمل التحيات :
يا أرض طوس سقاك الله رحمته * ماذا حويت من الخيرات يا طوس
طابت بقاعك في الدنيا وطاب بها ( 4 ) * شخص ثوى بسناباد مرموس
شخص عزيز على الإسلام مصرعه * في رحمة الله مغمور ومغموس
يا قبره أنت قبر قد تضمنه * حلم وعلم وتطهير وتقديس
هامش
( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 389 .
( 2 ) في المصدر : ( فطر ) .
( 3 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 65 ص 251 ح 2 ، ديوانه ص 77 وفيه : ( اختلاف في الألفاظ ) .
( 4 ) في المصدر : ( وطيبها ) بدل ( وطاب بها ) .