قطعت بجرع السم أمعاؤه ) ( 1 ) .
وفي اللوح السماوي مشيرا إليه عليه السلام : وعلي وليي وناصري ، ومن أضع عليه
أعباء النبوة وأمنحه بالاضطلاع بها ( 2 ) ، يقتله عفريت مستكبر ، يدفن بالمدينة التي
بناها العبد الصالح إلى جنب شر خلقي ( 3 ) .
وفي تذكرة السبط ، قيل : أنه عليه السلام دخل الحمام ، ثم خرج فقدم إليه طبق فيه
عنب مسموم ، قد أدخلت فيه الأبر المسمومة من غير أن يظهر أثرها ، فأكله فمات ،
وله خمس وخمسون سنة ( 4 ) .
وذكر أبو الفرج ، والشيخ المفيد عن محمد بن الجهم ، أنه يقول : إن الرضا عليه السلام
كان يعجبه العنب ، فأخذ له عنب وجعل في موضع أقماعه الابر فتركت أياما فأكل
منه في علته فقتله ، وذكر أن ذلك من لطيف السموم ( 5 ) .
وروي عن ياسر الخادم ، قال : لما كان في آخر يومه الذي قبض عليه السلام فيه ،
كان ضعيفا في ذلك اليوم ، فقال لي بعدما صلى الظهر : يا ياسر أكل ( 6 ) الناس شيئا ،
قلت : يا سيدي من يأكل ها هنا مع ما أنت فيه ، ؟ ! فانتصب عليه السلام ، ثم قال : هاتوا
المائدة ، ولم يدع من حشمه أحدا إلا أقعده معه على المائدة ، يتفقد واحدا واحدا ،
فلما أكلوا ، قال : ابعثوا إلى النساء بالطعام ، فحمل الطعام إلى النساء .
فلما فرغوا من الأكل أغمي عليه وضعف ، فوقعت الصيحة ، وجاءت جواري
المأمون ونساؤه حافيات حاسرات ، ووقعت الوحية ( 7 ) بطوس ، وجاء المأمون
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 99 باب الزيارات الجامعة ص 167 مقطع من ح 6 ، نقلا عن كامل الزيارة .
( 2 ) ( بها ) لم ترد في المصدر .
( 3 ) عيون الأخبار : ج 1 باب 6 ص 43 قطعة من ح 2 .
( 4 ) تذكرة الخواص للجوزي : ص 355 .
( 5 ) مقاتل الطالبيين : ص 378 ، والإرشاد : ص 316 .
( 6 ) في المصدر : ( ما أكل ) .
( 7 ) الوحي : الصوت يكون من الناس وغيرهم ( أنظر لسان العرب : مادة ( وحي ) ج 15 ص
241 ) .