تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار البهية — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فصل في وفاة الرضا عليه السلام وسببها روي أن المأمون لما ندم من ولاية عهد الرضا عليه السلام بإشارة الفضل بن سهل خرج من مرو منصرفا إلى العراق ، واحتال على الفضل بن سهل حتى قتله غالب خال المأمون في حمام بسرخس ( 1 ) مغافصة ، واحتال على علي بن موسى الرضا عليهما السلام حتى سم في علة كانت أصابته ( 2 ) . روي عن الحسن بن عباد ، وكان كاتب الرضا عليه السلام ، قال : دخلت عليه وقد عزم المأمون بالمسير إلى بغداد ، فقال الرضا عليه السلام : يا ابن عباد ما ندخل العراق ولا نراه ، [ قال ] ( 3 ) : فبكيت ، وقلت : آيستني أن آتي أهلي وولدي ، قال عليه السلام : أما أنت فستدخلها ، وإنما عنيت نفسي . فاعتل وتوفي بقرية من قرى طوس ، وقد كان تقدم في وصيته أن يحفر قبره مما يلي الحائط ، بينه وبين قبر هارون ثلاث أذرع ( 4 ) . وقال ياسر الخادم : لما كان بيننا وبين طوس سبعة منازل اعتل أبو الحسن عليه السلام ، فدخلنا طوس وقد اشتدت به العلة ، فبقينا بطوس أياما ، فكان المأمون يأتيه في كل يوم مرتين ( 5 ) . وقال الشيخ المفيد : إن الحسن والفضل ابني سهل قلبا رأي المأمون في
هامش
( 1 ) سرخس : مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة واسعة ، وهي بين نيسابور ومرو ( انظر معجم البلدان : ج 3 ص 71 ) . ( 2 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 40 ص 166 مقاطع من ح 28 . ( 3 ) ما بين المعقوفتين ساقط من الخطية والمطبوعة ، وأثبتناه من المصدر . ( 4 ) الخرائج والجرائح : ج 1 ص 367 قطعة من ح 25 ، وعنه البحار : ج 49 ص 307 . ( 5 ) عيون الأخبار : ج 2 باب 62 ص 241 قطعة من ح 1 ، وعنه البحار ج 49 ص 299 قطعة من ح 9 .