ومجتمع الساق والفخذ ( 1 ) ، لأن طول السجود أثر في ثفناته .
قال الزهري : ما رأيت هاشميا أفضل من علي بن الحسين عليهما السلام ( 2 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يصلي في اليوم والليلة
ألف ركعة ( 3 ) .
وروي أنه كان عليه السلام له خمسمائة نخلة ، وكان يصلي عند كل نخلة ركعتين ،
وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة ( 4 ) .
وكان إذا توضأ للصلاة يصفر لونه فيقول له أهله : ما هذا الذي يعتريك عند
الوضوء ، فيقول : تدرون بين يدي من أريد أن أقوم ( 5 ) .
وعن ابن عائشة ، قال : سمعت أهل المدينة يقولون : فقدنا صدقة السر ، حين
مات علي بن الحسين عليهما السلام ( 6 ) .
ولما مات وجردوه للغسل ، جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره ، فقالوا : ما هذا ؟
قيل : كان يحمل جربان ( 7 ) الدقيق على ظهره ليلا ، ويوصلها إلى فقراء المدينة سرا ( 8 ) .
وكان يقول أن صدقة السر تطفئ غضب الرب ( 9 ) .
وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، قال : حج علي بن الحسين عليهما السلام ، ماشيا فسار
من المدينة إلى مكة عشرين يوما وليلة ( 10 ) .
هامش
( 1 ) انظر جمهرة اللغة لابن دريد : مادة ( ثفن ) ج 2 ص 47 .
( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 257 ، وروضة الواعظين : ج 1 ص 197 ، والفصول المهمة : ص 03 2
( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 150 ، والإرشاد للمفيد : ص 256 ، وروضة الواعظين :
ج 1 ص 197 .
( 4 ) الخصال : ج 2 ص 517 ، بتفاوت ، والمناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 150 .
( 5 ) البحار : ج 46 ص 78 ضمن ح 75 .
( 6 ) حلية الأولياء : ج 3 ص 136 ، والفصول المهمة ص 202 .
( 7 ) في المصدر : ( جرب ) .
( 8 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 154 .
( 9 ) حلية الأولياء : ج 3 ص 136 ، والفصول المهمة : ص 202 .
( 10 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 155 ، الإرشاد للمفيد : ص 256 .