وقال عليه السلام : زيارة الحسين عليه السلام تعدل مائة حجة مبرورة ، ومائة عمرة متقبلة .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : من زار الحسين عليه السلام بعد موته فله الجنة . والأخبار
في هذا الباب كثيرة ، انتهى ( 1 ) .
وقال في المقنعة : وروى يونس بن ظبيان ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
جعلت فداك ، إني كثيرا ما أذكر الحسين عليه السلام ، فأي شئ أقول ؟ قال : قل : صلى الله
عليك يا أبا عبد الله ، تعيد ذلك ثلاثا ، فإن التسليم يصل إلينا من قريب ومن بعيد ( 2 ) .
وقال شيخنا الشهيد قدس سره في الدروس : وثواب زيارته لا يحصى ، حتى روي أن
زيارته فرض على كل مؤمن ، وأن تركها ترك حق لله تعالى ولرسوله ، وأن تركها
عقوق رسول الله صلى الله عليه وآله ، وانتقاص في الإيمان والدين ، وأنه حق على الغني
زيارته في السنة مرتين ، والفقير في السنة مرة .
وأن من أتى عليه حول ولم يأت قبره نقص من عمره حول ، وأنها تطيل العمر ،
وأن أيام زيارته لا تعد من الأجل ، وتفرج الهم ( 3 ) وتمحص الذنوب ، ولكل خطوة
حجة مبرورة ، وله بزيارته أجر عتق ألف نسمة ، وحمل على ألف فرس في سبيل
الله ، وله بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم ، وأن من أتى قبره عارفا بحقه غفر الله
له ما تقدم من ذنبه وما تأخر .
إلى أن قال : ومن بعد عنه وصعد على سطحه ، ورفع ( 4 ) رأسه إلى السماء ثم
توجه إلى قبره عليه السلام ، قال : السلام عليك يا أبا عبد الله ، السلام عليك ورحمة الله
وبركاته ، كتب الله له زورة - والزورة حجة وعمرة - ولو فعل ذلك في كل يوم
خمس مرات كتب الله له ذلك ( 5 ) .
* *
هامش
( 1 ) الإرشاد للمفيد : ص 252 .
( 2 ) المقنعة : ص 491 .
( 3 ) في المصدر : ( الغم ) .
( 4 ) في المصدر : ( ثم رفع ) .
( 5 ) الدروس الشرعية : ج 2 ص 9 و 11 .