ماله فهو له ، ولسنا نمنعك أن تصنع به ما أحببت ، وأمّا جثّته فإنّا لا نبالي إذا قتلناه ما صُنع بها ، وأمّا حسين فإنْ هو لم يُرِدْنا لم نُرِدْه .
ثمّ قال لعمر بن سعد : أمَا واللَّه إذ دللت عليه لا يقاتله أحد غيرك !
ثمّ أقبل ابن زياد على مسلم يشتمه ويشتم الحسين وعليّاً وعقيلًا ، ومسلم لا يكلّمه ، ثمّ قال ابن زياد : اصعدوا به فوق القصر وادعوا بُكيرَ بن حمران الأحمري الذي ضربه مسلم .
فصعدوا به وهو يكبّر ويستغفر اللَّه ويصلّي على رسوله ويقول :
اللّهمّ احكم بيننا وبين قوم غرّونا وكذَبونا وخذلونا .
فأُشرف به على موضع الحذّائين ، فضرب عنقه بكير بن حمران ، ثمّ أتبع رأسه جسده من أعلى القصر .
وكان مقتل مسلم رضي اللَّه عنه يوم الأربعاء في اليوم الثامن من ذي الحجّة - يوم التروية - وهو اليوم الذي خرج فيه الحسين عليه السلام يقصد الكوفة ملبّياً دعوتها .
وجاء الحسين عليه السلام هذا النبأ المفجع وهو بزَرُود .
وأمّا هاني بن عروة ، فقد كان محبوساً عند ابن زياد ، فأُخرج من الحبس - بعد قتل مسلم - وجئ به إلى السوق الذي يباع فيه الغنم مكتوفاً ، فجعل ينادي : وا مذحجاه ! ولا مذحج لي اليوم ، وا مذحجاه !
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 254
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٥٤