قال : افعل .
فنظر مسلم رضي اللَّه عنه إلى جلساء عبيداللَّه وفيهم عمر ابن سعد بن أبي وقّاص ، فقال : يا عمر ! إنّ بيني وبينك قرابة ، ولي إليك حاجة ، وهي سرّ .
فامتنع عمر أن يسمع منه ، فقال له عبيداللَّه : لِم تمتنع أن تنظر في حاجة ابن عمّك ؟ !
فقام معه فجلس حيث ينظر إليهما ابن زياد ، فقال له : إنّ علَيَّ بالكوفة سبعمئة درهم ، فبع سيفي ودرعي فاقضها عنّي ، وإذا قتلت فاستوهب جثّتي من ابن زياد فوارها ، وابعث إلى الحسين عليه السلام من يردّه ، فإنّي كتبت إليه وأعلمته أنّ الناس معه ، ولا أراه إلّامقبلًا ومعه تسعون إنساناً بين رجل وامرأة وطفل .
فقال عمر لابن زياد : أتدري أيّها الأمير ما قال لي ؟ !
فقال له ابن زياد - على ما رواه في « العقد الفريد » « 1 » - : اكتم على ابن عمّك !
قال : هو أعظم من ذلك ، إنّه ذكر كذا وكذا .
فقال له ابن زياد : إنّه لا يخونك الأمين ، ولكن قد ائتمن الخائن ؛ أمّا
هامش
( 1 ) العقد الفريد 3 / 365 .