قلت : والمختار ما ذهب إليه ابن الجوزي وأبو حسين القاضي ومن وافقهما .
انتهى كلام السفاريني .
وأبو بكر ابن العربي المالكي - عليه من اللَّه تعالى ما يستحقّ - أعظم الفرية ، فزعم أنّ الحسين قتل بسيف جدّه ، صلّى اللَّه عليه تعالى وسلّم . وله من الجهلة موافقون على ذلك ، « كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً » « 1 » .
قال ابن الجوزي عليه الرحمة في كتابه ( السرّ المصون ) : من الاعتقادات العامّة التي غلبت على جماعةٍ منتسبين إلى السُنّة أن يقولوا :
إنّ يزيد كان على الصواب ، وإنّ الحسين رضي اللَّه تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه ؛ ولو نظروا في الِّسيَر لعلموا كيف عُقدت له البيعة ، وأُلزم الناس بها ، ولقد فعل في ذلك كلّ قبيح .
ثمّ لو قدّرنا صحّة عقد البيعة ، فقد بدت منه بوادٍ كلّها توجب فسخ العقد ، ولا يميل إلى ذلك إلّاكلُّ جاهل عامّيّ المذهب يظنّ أنّه يغيظ بذلك الرافضة .
وأنا أقول : الذي يغلب على ظنّي أنّ الخبيث لم يكن مصدّقاً برسالة
هامش
( 1 ) سورة الكهف 18 : 5 .