يزيد ؟ ! انتهى .
وعلى هذا القول ، لا توقّف في لعن يزيد ؛ لكثرة أوصافه الخبيثة وارتكابه الكبائر في جميع أيّام تكليفه ، ويكفي ما فعله أيّام استيلائه بأهل المدينة ومكّة ، فقد روى الطبراني بسندٍ حسن : اللّهمّ من ظلم أهل المدينة وأخافهم فأخفه ، وعليه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يُقبل منه صرف ولا عدل .
والطامة الكبرى ما فعله بأهل البيت ، ورضاه بقتل الحسين على جدّه وعليه الصلاة والسلام ، واستبشاره بذلك وإهانته لأهل بيته ممّا تواتر معناه ، وإن كانت تفاصيله آحاداً ، وفي الحديث : ستّة لعنتهم - وفي رواية : لعنهم اللَّه - وكلُّ نبيّ مجاب الدعوة : المحرّف لكتاب اللَّه - وفي روايةٍ : الزائد في كتاب اللَّه - ، والمكذّب بقدر اللَّه ، والمتسلّط بالجبروت ليعزّ من أذلّ اللَّه ويذلّ من أعزّ اللَّه ، والمستحلّ من عترتي ، والتارك لسُنّتي .
وقد جزم بكفره وصرّح بلعنه جماعة من العلماء ، منهم : الحافظ ناصر السُنّة ابن الجوزي ، وسبقه القاضي أبو يعلى ، وقال العلّامة التفتازاني : لا نتوقّف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة اللَّه تعالى عليه وعلى أنصاره وأعوانه .
وممّن صرّح بلعنه : الجلال السيوطي عليه الرحمة .
تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 438
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤٣٨