فقلت : يكفيه ما فيه ، والسكوت أصلح .
فقال : قد علمتُ أنّ السكوت أصلح ، ولكن هل تجوز لعنته ؟
فقلت : قد أجازها العلماء الورعون ، منهم : أحمد بن حنبل » « 1 » .
كلام الآلوسي
وقال شهاب الدين الآلوسي البغدادي بتفسير قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُم » « 2 » ما ملخّصه :
« واستدلّ بها أيضاً على جواز لعن يزيد - عليه من اللَّه تعالى ما يستحقّ - : نقل البرزنجي في الإشاعة ، والهيثمي في الصواعق ، أنّ الإمام أحمد لمّا سأله ولده عبداللَّه عن لعن يزيد قال : كيف لا يُلعن مَن لعنه اللَّه تعالى في كتابه ؟ !
فقال عبداللَّه : قد قرأت كتاب اللَّه عزّ وجلّ فلم أجد فيه لعن يزيد ؟ !
فقال الإمام : إنّ اللَّه تعالى يقول : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطّعُوا أَرْحَامَكُمْ » الآية ؛ وأيّ فسادٍ وقطيعة أشدّ ممّا فعله
هامش
( 1 ) الردّ على المتعصّب العنيد : 6 .
( 2 ) سورة محمّد 47 : 22 .