قد قتلنا القرم من ساداتكم * وعدلنا ميل بدرٍ فاعتدل
فأهلّوا واستهلّوا فرحاً * ثمّ قالوا : يا يزيد لا تُشل
لستُ من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل
ولعت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل
هذا هو المروق من الدين ، وقول من لا يرجع إلى اللَّه ولا إلى دينه ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله ، ولا يؤمن باللَّه ولا بما جاء من عند اللَّه .
ثمّ مِن أغلظ ما انتهك ، وأعظم ما اخترم ، سفكه دم الحسين بن عليّ وابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، مع موقعه من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ومكانه منه ومنزلته من الدين والفضل ، وشهادة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم له ولأخيه بسيادة شباب أهل الجنّة ، اجتراءً على اللَّه ، وكفراً بدينه ، وعداوة لرسوله ، ومجاهدةً لعترته ، واستهانةً بحرمته ، فكأنّما يقتل به وبأهل بيته قوماً من كفّار أهل الترك والديلم ، لا يخاف من اللَّه نقمةً ، ولا يرقب منه سطوة ، فبتر اللَّه عمره ، واجتثّ أصله وفرعه ، وسلبه ما تحت يده ، وأعدّ له من عذابه وعقوبته ما استحقّه من اللَّه بمعصيته » « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 / 623 حوادث سنة 284 ه .