تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
ولو جاز أن نتّخذ يوم موته يوم مصيبة لكان يوم الاثنين أَوْلى بذلك ، إذ قبض اللَّه تعالى نبيّه محمّداً صلّى اللَّه عليه وسلّم فيه ، وكذلك أبو بكر الصدّيق رضي اللَّه عنه قُبض فيه ، وهو ما روى هشام بن عروة ، عن عائشة رضي اللَّه عنهما ، قالت : قال أبو بكر رضي اللَّه عنه : أيّ يوم توفّي النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فيه ؟ قلت : ويوم الاثنين ، قال رضي اللَّه عنه : إنّي أرجو أن أموت فيه ؛ فمات رضي اللَّه عنه فيه . وفَقْدُ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وفَقْدُ أبي بكر رضي اللَّه عنه أعظم من فَقْدِ غيرهما ، وقد اتّفق الناس على شرف يوم الاثنين ، وفضيلة صومه ، وأنّه تُعرض أعمال العباد فيه ، وفي يوم الخميس تُرفع أعمال العباد . وكذلك يوم عاشوراء لا يُتّخذ يوم مصيبة ، ولأنّ يوم عاشوراء إنْ اتّخذ يوم مصيبة ليس بأَوْلى من أن يُتّخذ يوم فرح وسرور ، لِما قدّمنا ذِكره وفضله ، من أنّه يوم نجّى اللَّه تعالى فيه أنبياءه من أعدائهم ، وأهلك فيه أعداءهم الكفّار من فرعون وقومه وغيرهم ، وأنّه تعالى خلق السماوات والأرض والأشياء الشريفة فيه وآدم عليه السلام وغير ذلك ، وما أعدّ اللَّه تعالى لمن صامه من الثواب الجزيل والعطاء الوافر وتكفير الذنوب وتمحيص السيّئات ، فصار عاشوراء بمثابة بقية الأيّام الشريفة ، كالعيدين والجمعة وعرفة وغيرهما .