في يد يزيد بن معاوية ، ولا أنْ يسيّروه إلى ثغرٍ من ثغور المسلمين ، ولكنّه قال : دعوني فلأذهب في هذه الأرض العريضة ، حتّى ننظر ما يصير أمرُ الناس » « 1 » .
فانظر ، كيف يصنعون الأكاذيب ثمّ يشيعونها بين الناس ، بل حتّى الذهبي ، لم يذكر من الخصال إلّاالثالثة ، فقد روى الخبر عن ابن سعدٍ ، فجاء في ما رواه : « وقال الحسين : يا هؤلاء ! دعونا نرجع من حيث جئنا . قالوا : لا .
وبلغ ذلك عبيداللَّه فهمَّ أنْ يخلّي عنه ، وقال : واللَّه ما عرض لشيء من عملي ، وما أراني إلّامخلٍ سبيله يذهب حيث يشاء .
فقال شمر : إنْ فعلت وفاتك الرجل ، لا تستقيلها أبداً .
فكتب إلى عمر :
الآن حيث تعلّقته حبالنا * يرجو النجاةَ ولات حين مناص
فناهضه ، وقال لشمر : سِرْ ! فإنْ قاتل عمر وإلّا فاقتله وأنت على الناس .
وضبط عبيداللَّه الجسر ، فمنع من يجوزه لمّا بلغه أنّ ناساً يتسلّلون إلى الحسين » « 2 » .
وجاء في رواية الخوارزمي : « ثمّ كتب إلى ابن زياد : بسم اللَّه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 312 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 300 .