تذكّر عليٌّ ذلك ليلة صِفّين ، وأنّه قال : للَّه درّ مقام عبداللَّه بن عمر . . . ثمّ قال ابن تيميّة : هذا رواه المصنّفون « 1 » .
هذا ، والحال أنّ كبار حفّاظهم يروون عن الإمام عليه السلام أنّ قتاله مع الناكثين والقاسطين والمارقين كان عهداً من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وأنّه قد أمره بذلك ؛ وقد صحّ عند الحاكم والهيثمي والذهبي وغيرهم أسانيد هذه الروايات « 2 » .
فانظر ، كيف يكذبون على الأئمّة دفاعاً عن معاوية ويزيد وأشياعهما ، تسويغاً لأفعالهم ! !
2 - همّ الإمام بالرجوع وهو في الطريق ! !
إنّه لمّا بلغ الإمام عليه السلام - وهو في الطريق - نبأ استشهاد مسلم بن عقيل رضي اللَّه عنه . . . التفت إلى بني عقيل وقال : ما ترون ؟ فقد قتل مسلم !
فقالوا : واللَّه لا نرجع حتّى نصيب ثأرنا أو نذوق ما ذاق .
فقال عليه السلام : لا خير في العيش بعد هؤلاء .
هامش
( 1 ) منهاج السُنّة 8 / 145 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 150 ح 4674 ، مجمع الزوائد 7 / 238 .