تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص من هم قتلة الحسين (ع)، شيعة الكوفة؟ — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الرحمن الرحيم ، إلى الأمير عبيداللَّه بن زياد من عمر بن سعد : أمّا بعد ، فإنّي نزلت بالحسين ، ثمّ بعثت إليه رسولًا أسأله عمّا أقدمه إلى هذا البلد ؛ فذكر أنّ أهل الكوفة أرسلوا إليه يسألونه القدوم عليهم ليبايعوه وينصروه ، فإنْ بدا لهم في نصرته فإنّه ينصرف من حيث جاء ، فيكون بمكّة أو يكون بأيّ بلدٍ أمرتَه ، فيكون كواحدٍ من المسلمين ، فأحببتُ أن أُعلم الأمير بذلك ليرى رأيه ؛ والسلام . فلمّا قرأ عبيداللَّه كتابه فكّر في نفسه ساعة ، ثمّ أنشد :
ألآن إذ علقت مخالبنا به * يرجو النجاة ولات حين مناص
ثمّ قال : أيرجو ابن أبي تراب النجاة ؟ ! هيهات هيهات ، لا أنجاني اللَّه من عذابه إن نجا الحسين منّي ! ثمّ كتب إلى عمر : أمّا بعد ، فقد بلغني كتابك وما ذكرت فيه من أمر الحسين ، فإذا أتاك كتابي فاعرض عليه البيعة لأمير المؤمنين يزيد ، فإنْ فعل وبايع ، وإلّا فأتني به ؛ والسلام . فلمّا ورد الكتاب على عمر وقرأه ، قال : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، إنّ عبيداللَّه لا يقبل العافية ، واللَّه المستعان . قال : ولم يعرض ابن سعد على الحسين بيعة يزيد ؛ لأنّه علم أنّ الحسين لا يجيبه إلى ذلك أبداً « 1 » .
هامش
( 1 ) مقتل الحسين - للخوارزمي - 1 / 343 ف 11 ح 7 .