ما إن أُبالي بما لاقت جموعهم * بالفرقدونة من حمّى ومن مومِ
إذا اتّكأت على الأنماط مرتفقاً * بدير مرّان عندي أُمّ كلثومِ
وأُمّ كلثوم امرأته ، وهي ابنة عبداللَّه بن عامر .
فبلغ معاوية شعره ، فأقسم عليه ليلحقنّ بسفيان في أرض الروم ، ليصيبه ما أصاب الناس ، فسار ومعه جمع كثير أضافهم إليه أبوه ، وكان في هذا الجيش ابن عبّاس وابن عمر وابن الزبير وأبو أيّوب الأنصاري وغيرهم ، وعبد العزيز بن زرارة الكلابي . . .
ثمّ رجع يزيد والجيش إلى الشام ، وقد توفّي أبو أيوب الأنصاري عند القسطنطينيّة ، فدفن بالقرب من سورها » « 1 » .
وعلى فرض وجوده فيه ، فلا دلالة للحديث على كونه مغفوراً له . .
قال المناوي بشرحه ما نصّه : « لا يلزم منه كون يزيد بن معاوية مغفوراً له لكونه منهم ؛ إذ الغفران مشروط بكون الإنسان من أهل المغفرة ، ويزيد ليس كذلك ، لخروجه بدليلٍ خاصّ .
ويلزم من الجمود على العموم ، أنّ من ارتدّ ممّن غزاها مغفور له .
وقد أطلق جمع محقّقون حلّ لعن يزيد به ، حتّى قال التفتازاني :
الحقّ أنّ رضا يزيد بقتل الحسين وإهانته أهل البيت ، ممّا تواتر معناه وإنْ
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 / 314 و 315 حوادث سنة 49 ه .