كان تفاصيله آحاداً ، فنحن لا نتوقّف في شأنه ، بل في إيمانه ، لعنة اللَّه عليه وعلى أنصاره وأعوانه .
قال الزين العراقي : وقوله : ( بل في إيمانه ) ، أي : بل لا يُتوقّف في عدم إيمانه ؛ بقرينة ما قبله وما بعده » « 1 » .
هذا ، ومن أعاجيب الأكاذيب ما جاء في « تاريخ دمشق » بترجمة الإمام عليه السلام ، من أنّه « وفد على معاوية ، وتوجّه غازياً إلى القسطنطينية في الجيش الذي كان أميره يزيد بن معاوية » « 2 » !
بل إنّ مثل هذا الكلام الباطل ، الذي أرسله ابن عساكر بلا سندٍ ، يصلح لأنْ يكون قرينةً أُخرى على كذب أصل الدعوى .
لم يصحّ في فضل معاوية شيءٌ
وبصورةٍ عامّة . . . هل صحّ في فضل معاوية شيء عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم من طريق القوم ؟
لقد نصَّ غير واحدٍ من كبار حفّاظهم المتقدّين على أنّه لم يصحّ عن رسول اللَّه في فضله شيءٌ . .
هامش
( 1 ) فيض القدير شرح الجامع الصغير 3 / 109 ح 2811 .
( 2 ) تاريخ دمشق 14 / 111 .