ويغتسلون ويتطيّبون ويلبسون أفخر ثيابهم ، ويتّخذون ذلك اليوم عيداً ، يصنعون فيه أنواع الأطعمة ، ويظهرون السرور والفرح » « 1 » .
وقال العيني : « النوع السادس : ما ورد في صلاة ليلة عاشوراء ويوم عاشوراء ، وفي فضل الكحل يوم عاشوراء ، لا يصحّ ، ومن ذلك حديث جويبر عن ابن عبّاس . . . وهو حديث موضوع ، وضعه قتلة الحسين رضي اللَّه تعالى عنه .
وقال الإمام أحمد : والاكتحال يوم عاشوراء لم يُرو عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيه أثرٌ ، وهو بدعة » « 2 » .
لكنّ بعض علماء القوم ، كالسيوطي ، يرتؤون صحّة هذه الأحاديث . . . مع أنّهم لا يُعَدُّون في النواصب ، فالذي نراه أنّ ذلك من أجل الدفاع عن كتابَي البخاري ومسلم الموسومين بالصحيحين ، وعن سائر كتبهم الراوية لمثل هذه الأحاديث ، أخذاً بسُنّة اليهود ! !
هذا ، ومن العجيب أنّهم لم يكتفوا بهذا حتّى وضعوا ذلك في الحيوانات ، فقد روى الدميري عن « المعجم » لعبد الغني بن قانع ، عن أبي غليظ أُميّة بن خلف الجمحي ، قال : « رآني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 / 162 .
( 2 ) عمدة القاري شرح صحيح البخاري 11 / 118 ذ ح 106 .