وفي رواية الطبري : قال له شبث : « ما رأيت مقالًا أسوأ من قولك ، ولا موقفاً أقبح من موقفك ، أمرعباً للنساء صرت ؟ !
قال : فأشهد أنّه استحيا فذهب لينصرف » « 1 » .
وفي رواية ابن الجوزي : « جاء سهم فأصاب ابناً للحسين وهو في حجره ، فجعل يمسح الدم عنه وهو يقول : اللّهمّ احكم بيننا وبين قومٍ دعونا لينصرونا فقتلونا ؛ فحمل شمر ابن ذي الجوشن حتّى طعن فسطاط الحسين برمحه ونادى : علَيَّ بالنار حتّى أُحرق هذا البيت على أهله !
فصاح النساء وخرجن من الفسطاط ، وصاح به الحسين عليه السلام : حرّقك اللَّه بالنار » « 2 » .
وقال البلاذري : « . . . فرشقوا الحسين وأصحابه بالنبل حتّى عقروا خيولهم ، فصاروا رجّالة كلّهم ، واقتتلوا نصف النهار أشدّ قتال وأبرحه ، وجعلوا لا يقدرون على إتيانهم إلّامن وجه واحد ؛ لاجتماع أبنيتهم وتقاربها ، ولمكان النار التي أوقدوها خلفهم .
وأمر عمر بتخريق أبنيتهم وبيوتهم ، فأخذوا يخرقونها برماحهم وسيوفهم ، وحمل شمر في الميسرة حتّى طعن فسطاط الحسين برمحه
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 326 .
( 2 ) المنتظم 4 / 155 - 156 .