وبعضهم لم يتعرّض لشيء من أخباره في حوادث سنة 65 « 1 » .
وقال الذهبي : « قال ابن عبدالبرّ : كان ممّن كاتب الحسين ليبايعه ، فلمّا عجز عن نصره ندم وحارب .
قلت : كان ديّناً عابداً ، خرج في جيشٍ تابوا إلى اللَّه من خذلانهم الحسين الشهيد ، وساروا للطلب بدمه ، وسمّوا جيش التوّابين » « 2 » .
فانظر إلى الاضطراب في كلامهم ، ولا سيّما كلام الذهبي هذا ، فتأمّله بدقّة . .
أوّلًا : ليس في كلام ابن عبدالبرّ : « فلمّا عجز عن نصره ندم وحارب » .
وثانياً : كيف عجز ؟ ! وما كان عذره ؟ !
وثالثاً : إن كان « عاجزاً » فما معنى « ندم » ؟ !
ورابعاً : « خرج في جيشٍ تابوا . . . » كلام مجمل . . فهو قد خرج في هذا الجيش ، بل كان هو القائد ، لكن هل كان من الّذين خذلوا ؟ !
هذا ، ولا يخفى السبب في اختلاف كلماتهم واضطرابها ؛ إذ إنّ الرجل من الصحابة ، ومن رجال الصحاح الستّة « 3 » ، وكان عابداً ديّناً
هامش
( 1 ) المختصر في أخبار البشر 1 / 194 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 3 / 395 رقم 61 .
( 3 ) انظر ترجمته في : تهذيب الكمال 8 / 66 رقم 2513 .