العطاء في حقّه ، قد أمنت السبل على عهده ، وكذلك كان أبوه معاوية في عصره ، وهذا ابنه يزيد من بعده ، يكرم العباد ويغنيهم بالأموال ويكرمهم ، وقد زادكم في أرزاقكم مئة مئة ، وأمرني أنْ أُوفّرها عليكم وأُخرجكم إلى حرب عدوّه الحسين ، فاسمعوا له وأطيعوا » « 1 » .
« فلا يبقينّ رجل من العرفاء والمناكب والتجّار والسكّان إلّاخرج فعسكر معي ، فأيّما رجل وجدناه بعد يومنا هذا متخلّفاً عن العسكر برئت منه الذمّة » « 2 » .
قالوا : وكان ابن زياد إذا وجّه الرجل إلى قتال الحسين في الجمع الكثير ، بعث بعض رجاله في خيل إلى الكوفة ، وأمره أن يطوف بها ، فمن وجده قد تخلّف أتاه به « 3 » .
تحقيق في الخارجين مع ابن زياد
وهنا تحقيقٌ في أحوال الخارجين مع ابن زياد ورجال جيش ابن سعد ، وذلك : أنّ عدداً منهم قد التحق بالإمام عليه السلام واستشهد بين يديه ، فالذي نظنّه أنّ هؤلاء على قسمين :
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 385 .
( 2 ) أنساب الأشراف 3 / 386 - 387 ، الفتوح - لابن أعثم - 5 / 99 .
( 3 ) انظر : الأخبار الطوال : 252 ، بغية الطلب 6 / 2626 - 2627 .