فمنهم : من كان مع ابن سعدٍ وقد خرج لقتال الإمام عليه السلام ، غير إنّه تاب وتحوّل إلى جيشه واستشهد معه . . . وهؤلاء جماعة ، أشهرهم : الحرّ بن يزيد الرياحي .
ومنهم : جماعة لم يمكنهم الالتحاق بالإمام من أوّل الأمر ، للإجراءات التي اتّخذها ابن زياد بالكوفة ، فلم يجدوا سبيلًا إلّاالخروج مع ابن سعد ، ولو تخلّفوا لأُخِذوا وقُتلوا ، فكان خروجهم مع جيش العدوّ فرصةً للالتحاق بالإمام عليه السلام ؛ وقد وقفنا على أسماء عددٍ من هؤلاء الّذين تمكّنوا من الوصول إلى الإمام عليه السلام :
ففي ترجمة « القاسم بن حبيب بن أبي بشر الأزدي » - وكان فارساً من فرسان الشيعة في الكوفة - : « خرج مع ابن سعد ، فلمّا صار في كربلاء مال إلى الحسين عليه السلام أيّام المهادنة ، وما زال معه حتّى قُتل بين يديه في الحملة الأُولى » « 1 » .
وبترجمة « عمرو بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الضبعي التميمي » : « كان فارساً مقدَّماً في الحروب ، خرج مع ابن سعد ، ثمّ ازدلف إلى الإمام . . . » « 2 » .
هامش
( 1 ) إبصار العين في أنصار الحسين : 186 .
( 2 ) انظر : مناقب آل أبي طالب 4 / 85 ، إبصار العين في أنصار الحسين : 194 .