اعتقال المختار وسليمان وجماعته
وعلى الجملة ، فقد قتل ابنُ زياد الشيعةَ ، وقطّع الأيدي والأرجل منهم ، وسمل العيون ، وصلبهم على جذوع النخل .
ومنهم من طردهم وشرّدهم ، فلم يتمكّنوا من البقاء في الكوفة .
وقام بحملة اعتقالات واسعة فتمكّن من إلقاء القبض على مجموعة منهم ، فكان من بين كبار الشخصيّات المعتلقين :
1 - المختار بن أبي عبيد « 1 » ؛
2 - سليمان بن صرد وجماعته ؛
3 - عبداللَّه بن نوفل بن الحارث « 2 » ؛
وغير هؤلاء كثيرون ، ولا يعلم عددهم إلّااللَّه .
وقد جاء في خطابٍ لابن زياد ما نصّه : « وما تركت لكم ذا ظنّة أخافه عليكم إلّاوهو في سجنكم » « 3 » .
ثمّ إنّه لمّا خرج من البصرة - بعد موت يزيد - إلى الشام ، أظهر الندم على تركه قتل مَن كان في السجن ، ففي كلامٍ له مع يساف بن شريخ اليشكري : « كنتُ أقول : ليتني كنتُ أخرجتُ أهل السجن فضربتُ
هامش
( 1 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 400 - 401 ، الكامل في التاريخ 3 / 398 .
( 2 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 294 ، الكامل في التاريخ 3 / 398 حوادث سنة 60 ه .
( 3 ) تاريخ الطبري 3 / 364 .