وكان عبداللَّه عاملًا لعثمان على مكّة ، وبها مات « 1 » .
وقد ذكروا عنه أنّه كان يرى الأمر لوُلد عثمان من بعده ، ولذا لم يشارك في وقعة الجمل ، بل فارق القوم ورجع . . .
قال الطبري : « حدّثني عمر بن شبّة ، قال : حدّثنا أبو الحسن ، قال :
أخبرنا أبو عمرو ، عن عتبة بن المغيرة بن الأخنس ، قال : لقي سعيدُ بن العاص مروانَ بن الحكم وأصحابه بذات عرق ، فقال : أين تذهبون وثأركم على أعجاز الإبل ؟ ! اقتلوهم ثمّ ارجعوا إلى منازلكم لا تقتلوا أنفسكم .
قالوا : بل نسير ، فلعلّنا نقتل قتلة عثمان جميعاً .
فخلا سعيد بطلحة والزبير ، فقال : إن ظفرتما لمن تجعلان الأمر ؟
أصدِقاني !
قالا : لأحدنا ، أيّنا اختاره الناس .
قال : بل اجعلوه لوُلد عثمان ، فإنّكم خرجتم تطلبون بدمه .
قالا : ندع شيوخ المهاجرين ونجعلها لأبنائهم ؟ !
قال : أفلا أراني أسعى لأُخرجها من بني عبد مناف .
فرجع ورجع عبداللَّه بن خالد بن أُسيد ، فقال المغيرة بن شعبة :
هامش
( 1 ) أخبار مكّة - للفاكهاني - 3 / 164 .