وروى ابن عساكر : « كتب زياد إلى الحسن والحسين وعبداللَّه بن عبّاس يعتذر إليهم في شأن حجر وأصحابه ؛ فأمّا الحسن فقرأ كتابه وسكت .
وأمّا الحسين فأخذ كتابه [ فمزّقه ] « 1 » ولم يقرأه .
وأمّا ابن عبّاس فقرأ كتابه وجعل يقول : كذب كذب .
ثمّ أنشأ يحدّث قال : إنّي لمّا كنت بالبصرة كبّر الناس بي تكبيرةً ، ثمّ كبّروا الثانية ، ثمّ كبّروا الثالثة ، فدخل علَيَّ زياد فقال : هل أنت مطيعي يستقم لك الناس ؟
فقلت : ماذا ؟
قال : أرسل إلى فلان وفلان وفلان - ناس من الأشراف - تضرب أعناقهم يستقم لك الناس .
فعلمتُ أنّه إنّما صنع بحُجر وأصحابه مثل ما أشار به علَيّ » « 2 » .
عبداللَّه بن خالد بن أُسيد
قال ابن عساكر : « لمّا مات زياد سنة 53 ، استخلف - يعني على الكوفة - عبداللَّه بن خالد بن أُسيد ، فعزله معاوية وولّاها الضحّاك بن
هامش
( 1 ) إضافة من مختصر تاريخ دمشق - لابن منظور - 9 / 75 .
( 2 ) تاريخ دمشق 19 / 171 - 172 .