ونحوٌ ، فقال زياد : لو مال هذا مال أهل الكوفة معه .
فقال له : إنّي بعثت إليك لخير .
قال : قال : إنّي إلى الخير لفقير .
قال : بعثت إليك لأنولك وأُعطيك على أن تلزم بيتك فلا تخرج .
قال : سبحان اللَّه ! واللَّه لصلاة واحدة في جماعة أحبّ إليَّ من الدنيا كلّها ، ولزيارة أخ في اللَّه وعيادة مريض أحبّ إليّ من الدنيا كلّها ، فليس إلى ذلك سبيل .
قال : فأخرج وصلّ في جماعة ، وزر إخوانك ، وعد المريض ، والزم شأنك .
قال : سبحان اللَّه ! أرى معروفاً لا أقول فيه ؟ ! أرى منكراً لا أنهى عنه ؟ ! فواللَّه لمقام من ذلك واحد أحبّ إليّ من الدنيا كلّها .
قال : يا أبا فلان ! - قال جعفر : أظنّ الرجل أبا المُغِيْرَة - فهو السيف !
قال : السيف .
فأمر به فضُربت عنقه !
قال جعفر : فقيل لزياد وهو في الموت : أبشِر .
قال : كيف وأبو المُغِيْرَة بالطريق ؟ ! » « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 19 / 206 .