ألَا رُبّ فَرِحٍ بإمارتي لن ينفعه ، ورُبّ كارهٍ لها لن يضرّه ، وقد كانت بيني وبين أقوام منكم دمنٌ وأحقاد ، وقد جعلتُ ذلك خلف ظهري وتحت قدمي ، فلو بلغني عن أحدكم أنّ البغض في قلبه ما كشفتُ له قناعاً ، ولا هتكتُ له ستراً حتّى يبدي صفحته ، فإذا أبداها فلم أقله عثرته .
ألَا ولا كذبة أكثر شاهداً عليها من كذبة إمام على منبر ، فإذا سمعتموها منّي فاغتمزوها فيَّ ، فإذا وعدتكم خيراً أو شرّاً فلم أَفِ به فلا طاعة لي في رقابكم .
ألَا وأيّما رجل منكم كان مكتبه خُرَاسان فأجله سنتان ثمّ هو أمير نفسه ، وأيّما رجل منكم كان مكتبه دون خُرَاسان فأجله ستّة أشهر ثمّ هو أمير نفسه ، وأيّما امرأة احتاجت تأتينا [ فإنّنا نعطيها عطاء زوجها ] ثمّ نقاصّه به ، وأيّما عقال فقدتموه من مقامي هذا إلى خُرَاسان فأنا له ضامن » « 1 » .
وعن هشام بن محمّد ، عن أبيه ، قال : كان سعيد بن سرح مولى حبيب بن عبد شمس شيعةً لعليّ بن أبي طالب ، فلمّا قدم زياد الكوفة والياً عليها أخافه ، وطلبه زياد ، فأتى الحسن بن عليّ ، فوثب زياد على أخيه وولده وامرأته فحبسهم ، وأخذ ماله ، وهدم داره .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 19 / 179 - 180 .