إلّا إثماً .
قال : فادّعاه ، فما أعطى زيادٌ مصقلة إلّاعشرة آلاف درهم إلّابعد أن ادّعاه » « 1 » .
وعن عبد الملك بن عُمير ، قال : شهدت زياد بن أبي سفيان ، وقد صعد المنبر ، فسلّم تسليماً خفيّاً وانحرف انحرافاً بطيئاً ، وخطب خطبة بُتيراء - قال ابن الفيريابي : والبتيراء التي لا يُصلّى فيها على النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم - ، ثمّ قال : إنّ أمير المؤمنين قد قال ما سمعتم ، وشهدت الشهود بما قد علمتم ، وإنّما كنتُ امرَأً حفظ اللَّه منّي ما ضَيّع الناس ، ووصل منّي ما قطعوا .
ألَا إنّا قد سُسْنا وساست السائسون ، وجَرّبْنا وجَرّبَنا المجرِّبون ، وولينا وولي علينا الوالون ، وإنّا وجدنا هذا الأمر لا يصلحه إلّاشدّة في غير عنف ، ولين في غير ضعف .
وأيم اللَّه إنّ لي لكم صرعى ، فليحذر كلّ رجل منكم أن يكون من صرعاي ، فواللَّه لآخذنّ البريء بالسقيم ، والمطيع بالعاصي ، والمقبل بالمدبر ، حتّى تلين لي قناتكم ، وحتّى يقول القائل : « انج سعد فقد قُتل سعيد » .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 19 / 172 - 174 .