تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
3 - قوله تعالى : « مَنْ ذَا الَّذي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلّا بِإِذْنِهِ » « 1 » . والمعنى : أنّ أحداً ممّن له شفاعة لا يشفع إلّابعد أن يأذن اللَّه له في ذلك ويأمره به ، فأمّا أن يبتدئ أحدٌ بالشّفاعة من غير إذن كما يكون فيما بيننا ، فليس ذلك لأحد « 2 » . وذلك : أنّ المشركين كانوا يزعمون أنّ الأصنام تشفع لهم ، فأخبر اللَّه سبحانه أنّ أحداً ممّن له الشّفاعة لا يشفع إلّابعد أن يأذن اللَّه له في ذلك ويأمره به « 3 » . 4 - قوله تعالى : « لايَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ إِلّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْدًا » « 4 » . أي : إلّامن استظهر بالإيمان والعمل الصّالح ، أو : بكلمة الشّهادة ، أو : إلّامن وعده أن يشفع كالأنبياء والمؤمنين « 5 » . 5 - قوله تعالى : « يَوْمَئِذٍ لاتَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 255 . ( 2 ) البحار 8 / 31 . ( 3 ) التّبيان في تفسير القرآن 5 / 336 ، ومجمع البيان في تفسير القرآن 2 / 159 . ( 4 ) سورة مريم ، الآية : 87 . ( 5 ) تفسير الشبّر : 305 . ( 6 ) سورة طه ، الآية : 109 .