تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواعظ الفاخرة في أمور الآخرة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
والنّوع الثّاني : آيات تنفيها ، وتعلن عدم وجود الشّفاعة لأحدٍ في أحدٍ يوم القيامة ، بل اللَّه تعالى يجازى كلًّا بحسب أعماله ومعتقداته .

آيات من النّوع الأوّل

فمن الآيات الدّالّة على الشّفاعة يوم القيامة : 1 - قوله تعالى : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقامًا مَحْمُودًا » « 1 » . فقد أجمع المفسّرون على أنّ المقام المحمود هو : مقام الشّفاعة ، وهو المقام الّذى يشفع صلّى اللَّه عليه وآله فيه النّاس ، فيشفّع فيهم « 2 » . 2 - قوله تعالى : « وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَدًا سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لايَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْديهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ » « 3 » . أي : ولا يشفعون إلّالمن ارتضى اللَّه في دينه ، كذا قال الشّيخ الطّبرسي رحمه اللَّه « 4 » ، وكأنّه مأخوذ من روايةٍ عن الرّضا عليه السّلام ، سيأتي نصّها .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء ، الآية : 79 . ( 2 ) تفسير القمي 2 / 25 ، ومجمع البيان 6 / 284 ، وأمالي الصدوق : 66 أنا الشفيع لشيعتك . . . و 370 ، والاحتجاج 1 / 361 ، والبحار 16 / 305 . ( 3 ) سورة الأنبياء ، الآية : 26 - 28 . ( 4 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 7 / 81 ذيل الآية الشّريفة .