تشهد الجوارح على مؤمن ، إنّما تشهد على من حقّت عليه كلمة العذاب . فأمّا المؤمن فيعطى كتابه بيمينه . . . » « 1 » .
5 - وقال الإمام الصّادق عليه السّلام فيما رواه عنه معاوية بن وهب : « إذا تاب العبد توبةً نصوحاً « 2 » أحبّه اللَّه فستر عليه في الدّنيا والآخرة فقلت : وكيف يستر عليه ؟
قال : ينسي ملكيه ما كتبا عليه من الذّنوب ، ويوحي إلى جوارحه :
أكتمي عليه ذنوبه ، ويوحي إلى بقاع الأرض : أكتمي ما كان يعمل عليك من الذّنوب ، فيلقى اللَّه حين يلقاه ، وليس شيءٌ يشهد عليه بشيء من الذّنوب » . « 3 » 6 - وروى القمّي رحمه اللَّه في تفسير الآية : « الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْديهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ » « 4 » .
إذا جمع اللَّه الخلق يوم القيامة ، دفع إلى كلّ إنسان كتابه فينظرون
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 32 ، والبحار 7 / 318 ، الرّقم 14 عنه .
( 2 ) سيأتي معنى التّوبة النّصوح في المبحث الخامس إن شاء اللَّه .
( 3 ) الكافي 2 / 430 - 431 ، الرّقم 1 ، ووسائل الشيعة 16 / 71 ، الرّقم 1 ، والبحار 7 / 317 - 318 ، الرّقم 12 ، نقلًا عن الكافي وفي شرح الكافي للمولى الصالح المازندراني 10 / 168 قال ره : المراد بكتمان الجوارح وبقاع الأرض ذنوبه إمّا نسيانهما كما في الملكين ، أو عدم الشّهادة بها ، والأوّل أظهر . . . .
( 4 ) سورة يس ، الآية : 65 .