أيها النّاس الآن الآن ما دام الوثاق مطلقاً ، والسّراج منيراً ، وباب التوبة مفتوحاً من قبل أن يجفّ القلم وتطوى الصّحف ، فلا رزق ينزل ، ولا عمل يصعد ، المضمار اليوم والسّباق غداً ، فإنّكم لا تدرون إلى جنةٍ ، أو إلى نارٍ ، أستغفروا اللَّه لي ولكم » « 1 » .
4 - وقال سيدنا ومولانا الإمام الباقر محمّد بن عليّ عليهما السّلام في قوله تعالى : « وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ في عُنُقِهِ » قال : « خيره وشرّه معه حيث كان ، لا يستطيع فراقه حتّى يعطى كتابه يوم القيامة بما عمل » « 2 » .
5 - وقال سيدنا ومولانا الصّادق عليه الصّلاة والسّلام في قوله تعالى : « اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسيبًا » « 3 » : « يذّكر العبد جميع ما عمل وما كتب عليه حتّى كأنّه فعله تلك السّاعة فلذلك قالوا :
« يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لايُغادِرُ صَغيرَةً وَلا كَبيرَةً إِلّا أَحْصاها » » « 4 » .
هامش
( 1 ) مجموعة الشّيخ ورّام 2 / 89 ، وأمالي الطّوسي : 685 مجلس يوم الجمعة ، الرّابع عشر من شعبان ، الرّقم 9 ، والبحار 74 / 377 .
( 2 ) تفسير القمّي 2 / 17 ، والبحار 7 / 312 ، الباب 16 ، الرّقم 1 .
( 3 ) سورة الإسراء ، الآية : 14 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 / 284 ، الرّقم 33 و 328 ، الرّقم 18 ، والبحار 7 / 314 - 315 ، الباب 16 ، الرّقم 9 .