وأمّا البيهقي في سننه « 1 » - وهو تلميذ الحاكم النيسابوري ، وقد قرأنا لفظ الحاكم النيشابوري في مستدركه - البيهقي يروي الحديث عن شيخه الحاكم بإسناده ، ويسقط من آخره : « إنّ عليّاً منّي وأنا من عليّ وهو وليّكم من بعدي » .
فهذا لا يوجد في سنن البيهقي ! !
وإذا راجعتم مصابيح السنّة « 2 » للبغوي - الذي هو من أهمّ كتب الحديث عندهم - ترون أنّه لا توجد فيه كلمة « بعدي » ، ففيه :
« علي منّي وأنا من علي وهو وليّ كلّ مؤمن » .
فعندما تسقط كلمة « بعدي » يصبح علي لائقاً للولاية أو منصوباً لها من قبل النبي ، لكنْ متى ؟ لِيكنْ بعد عثمان ! !
وإذا راجعتم المشكاة « 3 » ، ترونه يروي هذا الحديث عن الترمذي بلا لفظة « بعدي » ، أي ينسب هذا الحديث المحرّف إلى الترمذي ، مع أنّ الحديث موجود في الترمذي مع كلمة « بعدي » ! !
كأنّ هؤلاء لا يشعرون أنّ هناك ناظراً في كتبهم .
إذن ، هذه طريقة ثانية وهي طريقة التحريف .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 / 342
( 2 ) مصابيح السنّة 4 / 172 ، حديث رقم 4766
( 3 ) مشكاة المصابيح 2 / 504 ، حديث 6090