. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
وأخرى : يكون مع نقل هذه الإضافة أيضاً ، إمّا من المالكين جميعاً أو من أحدهما ، فيكون التبادل في العينين في ملكيّتهما مع انتقال الملك من مالكه الأصلي إلى غيره ، فيكون هذا ثالث الأقسام ، ومتضمّناً لمعنى البيع والهبة جميعاً . فكان لنا هبة ساذجة ، وبيع ساذج ، ومركّب من الأمرين .
أمّا الهبة الساذجة : فهي تبديل مالك بآخر مع حفظ المملوك .
وأمّا البيع الساذج : فهو تبديل مملوك بآخر مع حفظ المالك الأصلي ، بمعنى أنّ كلًاّ من المالين يأخذ مملوكيّة الآخر ويعطيه مملوكيّة نفسه .
وأمّا المركّب من الأمرين : فهو تبديل المالكين أو أحدهما مع تبديل المملوكين ، فيأخذ الثمن مملوكيّة المبيع وكذا العكس .
وبهذا يحصل معنى البيع ، ويكون مالك الثمن غيرمالك المبيع وبالعكس ، وبذلك يتمّ معنى الهبة ، هذا إذا قصد تبديل المالكين من الجانبين .
وأمّا المقام - أعني بيع الغاصب مال المغصوب منه لنفسه - فهو من تبديل أحد المالكين مع حفظ الآخر ، فكان الحاصل بإنشاءه منحلًاّ إلى بيع وهبة من جانب واحد .
ومن هنا ظهر أنّ حقيقة البيع والمعاوضة والمبادلة ، غيرمتقوّمة بقصد دخول العوض في ملك مالك المعوّض .
وإن تعاسرت من هذا قلنا : فلا أقلّ من أن يكون ما يصفه الغاصب أو كلّ بائع مال