وأمّا ما ذكره السيّد « 1 » من أنّ البيع مبادلة مالٍ بمال ، والإضافة إلى المالكين خارجة عن حقيقة البيع ، والفضولي إنما يقصد المبادلة بين المالين ، فالبيع متحقّق . ففيه : إن المبادلة لابدّ وأن تتحقّق في جهة جامعة مشتركة بين الشيئين ، وهي - في البيع - في الملكيّة ، وحينئذٍ يعود الإشكال بأن ملكيّة الفضولي إدعائيّة والمالك لا يجيز تلك الملكيّة .
التحقيق في الجواب
وإذ عرفت أنّ شيئاً من هذه الوجوه [ 1 ] لا يدفع الإشكال ، فالحق في الجواب ما نذكره بعد الإشكال الآتي وهو : إنّ العقود آلات وأسباب لتحقق الملكيّة . ولا يعقل أنْ يكون بيع الفضولي مال الغير سبباً لتحقّق الملكيّة
شرح
على ملكيّة المثمن ولا اعتقاد له كانت المعاملة باطلة » حيث أن الظاهر منه احتياج تمشي قصد البيع عن الغاصب إلى تنزيله نفسه منزلة المالك حين البيع ، ولذا أورد عليه بإمكان عدم تحقق هذا البناء منه حين البيع . لكن مراده قدّس سرّه هو ما ذكرناه ، ولابدّ من تنزيل العبارة عليه . « 2 » [ 1 ] ومن الوجوه ما ذكره المحقق الإيرواني ، وهذا نصّ كلامه بطوله :
إعلم أن الملكيّة علاقة اعتباريّة بين المالك والمملوك تشبه العلاقة الحسيّة
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب 2 / 39 .
( 2 ) المكاسب والبيع 2 / 46 - 47 .