الإضافتين . [ 1 ] ففيه : إنّ هذه الإضافة لا واقعيّة لها وإنما هي ادّعاء محض ، والمالك لا يجيز هذا التبادل .
شرح
[ 1 ] وهذه عبارة الميرزا : التحقيق أن يقال : كما لا يبعد أنْ يكون هو مراده ، وإن كانت العبارة قاصرة عن تأديته : بأن المسروق من المالك هو تلك الإضافة ، أي أن الغاصب يغصب الملكيّة فيأخذ مال المالك بجعل نفسه مالكاً ، أي يعتبر علاقة الملكيّة بينه وبين المغصوب ، فكأنه سرق وغصب الخيط الذي كان بين المالك والمال الذي يعبر عنه بالملكيّة ، فمن أوّل الأمر ينزّل نفسه نفس المالك أي يعتبر نفسه مالكاً فيكون جميع تصرّفاته في ما بيده من مال الغير الذي منه بيعه إيّاه في ملكه بادّعاء واحد وهو غصبه الملكيّة . وبعبارة أخرى : أصل الملكيّة عبارة عن إضافة اعتباريّة تعتبر ممدودة بين المالك وبين المال ، وهي قد تكون ممضاة من الشارع وقد لا تكون ممضاة منه ، وما يعتبر منها بين المالك والمال ممضاة ، ومايعتبر منها بين غيرالمالك سواء كان غاصباً أو جاهلًا غيرممضاة من الشارع . لكن تحقق البيع العرفي من البايع الفضولي لا يتوقف على إمضاء ما يعتبره من الملكيّة ، بل هو يتمشى منه بنفس اعتبار الملكية عدواناً أو جهلًا ، ولذا نرى الغاصب يقصد بيع ما بيده من مال المغصوب حقيقة ويعامل معه معاملة سائر أملاكه .
وهذا الذي ذكرناه وإنْ كان بعيداً عن عبارة المصنف التي يذكرها بعد في قوله « إن قصد المعارضة الحقيقة مبني على جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقياً وإن كان هذا الجعل لا حقيقة له . . . » خصوصاً بقرينة ما ذكره بقوله « نعم لو باع لنفسه من دون بناء