الواقعيّة ، - سواء كانت واقعيّةً في نفس الأمر أو في الاعتبار العقلائي - وكيف يقصد الفضولي ذلك مع علمه بعدم صلاحيّة بيعه للسّببيّة ؟
شرح
الحاصلة بين السّلطان والمسلّط عليه ، وبين المستولي والمستولى عليه استيلاءً خارجيّاً ، فكأنّما هناك حَبلٌ واصل بينهما ، أحد طرفي هذا الحبل متّصل بالمالك ، والآخر متّصل بالمملوك ، كدابّة تقودها بمقودٍ أحد جانبيه بيدك والآخر مربوط بالدابّة ، فكلّ المماليك وملّاكهم في عالم الوهم والاعتبار كذلك ، وهذه الملكيّة والاعتبار الوهميّ قد تتغيّر بتغيّر المالك مع حفظ إضافتها إلى جانب المملوك ، كما تعطي في مثال الدابّة المقود عن يدك إلى غيرك .
ويعبّر عن هذا في المقام بالهبة ، فيقوم مالكٌ ويجلس مالك آخر مكانه ، مع انحفاظ إضافة الملكيّة في جانب المملوك ، وقد تتغيّر بتغيّر المملوك مع حفظ إضافتها إلى المالك كما في مثال الدابّة ، بأن تحلّ رسن الدابّة من رأس دابّتك وتربطه بدابّة صاحبك ، بإزاء أن يحلّ صاحبك رسن دابّته ويربطه بدابّتك ، مع بقاء الممسكين في أيديكما ، ويعبّر عن هذا في المقام بالبيع ، فالبيع أن يأخذ كلّ من العوضين ملكيّة صاحبه ويعطيه ملكيّة نفسه . وهذا :
تارةً : يكون مع انحفاظ الإضافة إلى المالكين كما في ما ذكرناه من المثال ، وكما في أغلب البيوع .