لكنْ فيه : إنّ العقد إذا وقع منهيّاً عنه ، فإنّ المنع يسدّ مسدّ الردّ ، فيكون فسخاً عند القائلين بالمنع ، فالتأييد المذكور لا يفيد .
وأمّا عن الوجه الثاني : فبأنه لم يدل دليل على كونه فسخاً لا تنفع بعده الإجازة .
أقول :
كان الأولى أنْ يقول : إنّ النهي طلبٌ لعدم الإيجاد ، والردّ رفع الموجود ، فالنهي السّابق لا يدل على الردّ .
وسيأتي تحقيق أنّ الردّ لا أثر له .
قال :
وما ذكره في حلف الموكّل غير مسلّم ، ولو سلّم ، فمن جهة ظهور الإقدام على الحلف على ما أنكره في ردّ البيع وعدم تسليمه له .
أي : الذي نقوله هو أنّ عدم الرّضا باطناً ليس بردّ ، بل لابدّ من الإظهار ، والإقدام على الحلف إظهار للردّ ، ولذا ينفسخ . [ 1 ]
شرح
[ 1 ] ولم يتعرّض قدّس سرّه للجواب عن الحديث الذي استند إليه العلّامة رحمه اللَّه ، ولعلّه لوضوحه ، فإنّه حديثٌ عاميٌّ ، ومرسلٌ ، ولم يعمل الأصحاب لو قلنا بالإنجبار به . على أنّه في مورد عدم الإذن والكلام في سبق المنع ، فهو خارج عن البحث .