الإمام عمّا إذا كان الأب قد منع ولده من البيع من قبل أوْلا .
وقد تقدّم منّا الإشكال في هذا الإستدلال ، فإنّ الرواية ظاهرة في مجرّد عدم الإذن ، فلا دلالة على العموم . إلّاأنْ يقال : بأن كلامه هذا معناه عدم تحقّق شرط الصحّة وهو الإذن ، وعدم تحقق شرطها أعمّ من النهي سابقاً .
قال :
وجريان فحوى أدلّة نكاح العبد بدون إذن مولاه ، مع ظهور المنع فيها - ولو بشاهد الحال - بين الموالي والعبيد .
والإنصاف : عدم وجود هكذا شاهد حال . إلّاأن يريد أنّ العقلاء على أنّه ليس للعبد الإقدام على فعلٍ ما لم يأذن مولاه ، وهذا يكشف عن عدم رضا المولى بفعلٍ من العبد قبل الإذن منه ، لكونه من العقلاء . وهو كما ترى .
قال :
مع أن رواية إجازته صريحة في عدم قدح معصية السيّد .
وكأنه يريد أن معصية المولى أعم من النهي وعدم الإذن ، وإلّا فإن المستفاد من الرواية أنّ فعل العبد ذاك مخالف لوظيفة العبوديّة .
قال :
مع جريان المؤيّدات المتقدّمة ، من بيع مال اليتيم والمغصوب ومخالفة العامل لما اشترط عليه ربّ المال الصريح في منعه عمّا عداه .
وتقريبه : إنّ تصرّفات الأجنبي في مال اليتيم بدون الإذن من الولي - المنهي عنها شرعاً - تكون شرعيّة إذا لحقها الإذن ، فيستكشف من هذا أنّه لو سبق النهي من المالك ثم أجاز فهي صحيحة ، لوحدة الملاك .
كتاب البيع — صفحة 39
مساهمون: السيد محمد هادي الميلاني
ص٣٩