دليل المنع
وما يمكن أن يكون دليلًا على المنع وجهان :
الأول : عدم الدليل على الصحّة ، لأنّ دليل صحّة الفضولي هو حديث عروة البارقي ورواية ابن أشيم ، وهما مختصّان بغير صورة سبق المنع .
والثاني : وجود الدليل على عدم الصحّة ، وهو : إن العقد إذا وقع منهيّاً عنه ، فإنّ المنع الموجود بعد العقد - ولو آناًمّا - كاف في الردّ ، فلا تنفع الإجازة اللّاحقة ، بناءً على أنه لا يعتبر في الردّ سوى عدم الرّضا الباطني بالعقد ، على ما يقتضيه حكم بعضهم بأنه إذا حلف الموكّل على نفي الإذن في اشتراء الوكيل انفسخ العقد ، لأن الحلف عليه أمارة عدم الرّضا .
الجواب
قال الشيخ :
لكنّ الأقوى عدم الفرق .
أي : بين صورة عدم المنع وصورة المنع .
وأجاب رحمه اللَّه عن الوجهين :
أمّا عن الأوّل ، فبعدم انحصار دليل الجواز بلحوق الإجازة في رواية عروة ، وكفاية العمومات ، من الآيات الكريمة وغيرها ، فإنها تشمل ما لو سبق المنع من المالك .
قال :
مضافاً إلى ترك الاستفصال في صحيحة محمّد بن قيس ، إذْ لم يسأل